موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٣
تفصيليّاً حول الشيعة، لأنّي دخلت في آفاق جديدة، والآن قل لمديركم بأنّي أريد أن أجلس معه جلسة طويلة قبل مغادرتي "فريتاون".
وبعدما سمعت منه ذلك ذهبت إلى المدير فأخبرته بذلك، أمرني بالرجوع إليه ليضرب لنفسه موعداً حول هذا اللقاء.
مدير عام رابطة العالم الإسلامي يتجنّب الحوار:
رجعت إليه، وكان يسكن في مسكن مدير رابطة العالم الإسلامي، ووجدتهم كلّهم يشربون الشاي الأفريقي في صالون كبير، لمّا رأوني قال أحدهم: جاء آية الله، فسأله أحد الضيوف: ما المقصود من آية الله؟
قال: هذا الشاب يدرس عند الشيعة، وهو شيعي، سألني ما إذا كان هذا الكلام صحيح أو لا.
قلت: صحيح، وبدأ هو بدوره يعاتبني، لكنّ الأستاذ الذي كنت أناقشه قال له: تمهّل.
قلت له: اتركه يواصل كلامه، أنا مستعدّ للدخول معه في حوار، لكنّ مدير رابطعة العالم الإسلامي تدخّل قائلاً: بأنّي لا أسمح لكم الخوض في هذا الموضوع داخل بيتي، نحن كلّنا مسلمون، أمّا هذه المناقشة فلا طائل لها، أنا شخصيّا أريد أنْ أتحدّث مع هذا الشاب لأنّه مثقّف، ولأنّه جاء من بلاد أغلبيتهم مثقّفون، وهم أيضاً سنّيون، أرى من الأفضل أنْ يكون مع الأكثريّة، أنا سأنعزل معه إنْ شاء الله، قلت له: إنْ شاء الله، أيّ وقت تريد أنْ تتحدّث معي فأنا مستعدّ، قال: غداً بعد صلاة المغرب تأتي إليّ لنتحدّث، وكان اليوم مصادفاً ليوم الخميس، وكانت عادتي أنْ أصومه، أخبرته بذلك قال: لا بأس، تعال لتفطر عندنا.