موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٩
للعقل قبولها، لكونها مناقضة مع الشريعة الغرّاء، ولكنّه بعد بحوثه من الكتب الشيعيّة، فهو يعترف بأنّ الشيعة مذهب صحيح كمذهبه، لكنه يسأل كيف تعتبر الشيعة كتاب البحار كتابا صحيحاً مائة بالمائة مع ما فيه من الأحاديث التي لا يمكن للعقل السليم قبولها، وهو شخصيّاً لا يستطيع أيّ إنسان أنْ يقنعه بتصديقها؟
فأجابه المدير بعدما شكره على زيارته، ثُمّ رغبته في البحث من كتب الشيعة أنفسهم دون ما كتب ضدّهم.
الكتاب الصحيح عندنا هو القرآن:
وقال له: نحن نريد أن تكون على يقين بأنّه لا يوجد عندنا كتاب صحيح مائة بالمائة إلا كتاب الله القرآن الكريم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، وغيرها من الكتب الروائية فنحن نعترف بأنّ فيها الصحيح وغيره.
أمّا القول بأنّ للشيعة كتابا صحيحاً كما للسنّة، كصحيح البخاري ومسلم، فهذا القول من الافتراءات والتهم الموجّهة إلينا، ولا ترى أيّ عالم من علمائنا يقول بأنّ كتبنا كلّها صحيحة مائة بالمائة، ألا ترى بأنّ عندنا علما كما عندكم يتعلّق بالأحاديث فقط، والبحث عن صحّة سندها أو ضعفها، وهو علم الرواية وعلم الرجال، ولو كانت أحاديثنا كلّها صحيحة فما الداعي لوضع مثل هذين العلمين؟
هل يوجد فرقة من فرق المسلمين تضع علماً للبحث عن الآيات غير الصحيحة في القرآن؟
قال: أصلاً لا يوجد.
قال: أليس ذلك لا عتقادنا بأنّ القرآن الموجود عندنا هو نفس القرآن المنزل على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
وبعد كلّ هذا، كيف يقال بأنّ الشيعة تعتقد بأنّ البحار كتاب صحيح عندهم؟
وحينئذ قال الاُستاذ الوهابي: الحمد لله، وشكراً لكم على هذا الشرح