موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٧
الوهابيّين.
قلت له: كيف عرفت بذلك؟
قال لي: بأنّي سمعت من نفس طلابهم، جاءني في مكتبتي يطلبون منّي الكتب الشيعيّة، فأريد أن أسمع القصّة من لسانك.
وأخيراً امتثلت كلامه، وقصصت له كلّ ما جرى بيننا، وفرح هو والأساتذة جميعاً، وأهداني واحد من الأساتذة كتابا حول مؤتمر بغداد، وسألني المدير نفسه: هل تظنّ بأنّ الأستاذ مستعدّ للبحث عن الشيعة؟
قلت له: حسب قوله.
قال: لا بأس، تأتي إلى المركز، سأعطيك بعض الكتب.
وقلت: لا بأس . . .
فقال: لا بأس، اعطيه كتاب "الغدير"، واتفقنا، وأركبني في سيارته إلى المركز، وكتب لي ورقة إلى مسؤول المكتب لآخذ كتاب الغدير لا أدري بالضبط أيّ جزء هو؟ هل التاسع أو الحادي عشر؟ على كلّ حال أخذت الكتاب وأعطيته إلى الأخ الحسن الذي كان الوسيط بيننا، وقد لعب دوراً كبيراً في هذا المجال، لمّا أعطاه الكتاب مكثت مدّة طويلة بدون الذهاب إليه، وبعد مدّة قال للأخ بأنّه في حاجة ماسّة إلى رؤيتي، فلمّا أخبرت بذلك كنت أتوّقع بأنّه جحد عن الحقائق التي رآها، لكن على كلّ حال أنا مستعدّ للردّ عن شبهاته، لكنّه فاجئني بقلب رحب، بمجرّد أن رآني قال لي: طالعت الكتاب مطالعة كاملة دقيقة، كنت أسهر الليالي لمطالعته، الحمد لله لقد تفتّحت لي آفاق جديدة، فأسألك: هل يمكنني رؤية مديركم شخصيّا؟
قلت له: أليس لاستقبال الناس أُرسل إلى هنا؟ لاشكّ بأنّه يفرح بهذا اللقاء.
قال: اساله أيّ وقت يكون فارغاً للقاء؟