موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٤
ـ لأنّي رأيت هذا الكتاب في السعوديّة وفيه وما فيه من الأكاذيب.
قلت: يا أخي، هذه الرواية وغيرها ما رويتُ ولو حديثاً واحداً منها من كتب الشيعة ; لأنّ مصادر الشيعة عندنا نادرة جدّاً، بل كلّها من كتبكم المعتبرة.
قال: أنا تخرّجت من كلية الشريعة ودرست علم الرجال ومصطلح الحديث بصورة مفصّلة، كما درست المذاهب المنحرفة كلّها، ومنها المذهب الشيعي، ولكن ما رأيت ولو حديثاً واحداً ممّا ذكرت من كتبنا.
وقلت له تشجيعاً له في مواصلة الحديث: يا أخي، أنا عرفت بأنّك إنسان مثقف، وأنت تختلف مع كثير من الوهابيين الذين أناقشهم، وعرفت أيضاً بأنّك فعلاً درست ; لأنّ لهجتك العربية فصيحة جدّاً، لكنّ عدم الرؤية لا يدلّ على عدم الوجود.
إنّ عدم رؤيتكم هذه الأحاديث في كتبكم المعتبرة لا يكفي دليلاً على عدم وجودها فيها، أنا أقول بكلّ صراحة بأنّها موجودة في كتبكم.
وبعد ذلك قال لي: أطالبكم ولو بمصدر واحد، لكنّي في ذلك الحين ما تذكرت المصدر بالضبط ، وهذا من عيوبي اعترف بها، لكن امهلني غداً ان شاء الله. الأستاذ يعلن استعداده للبحث عن حقيقة الشيعة:
قال الاُستاذ: صدّقني إذا جئت بمصدر واحد من كتبنا المعتبرة ستكون سبباً في بحثي حول مذهب الشيعة من كتبكم لا ممّا كتبنا، قلت له: لكن يا أخي أنصحكم إذا أردتم البحث عن الحقيقة إذا سمحت لي بذلك.
قال: تفضّل.
قلت له: إنّ أصعب شيء هو الانتقال من عقيدة تربيت بها ودرستها إلى أخرى ولو كانت أصحّ ممّا اعتقدناها، لكنّ الباحث المخلص لا يهمّه إلا الحقّ أينما هو.