موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٢
الثواب والعوض والتفضّل معنى آخر وراء الثواب، وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في النار، لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفّار، وسمّوا هذا النمط وعداً ووعيداً.
واتّفقوا على أن أصول المعرفة، وشكر النعمة واجبة قبل ورود السمع، والحسن والقبح يجب معرفتهما بالعقل، واعتناق الحسن واجتناب القبيح واجب كذلك، وورود التكاليف ألطاف للباري تعالى أرسلها إلى العباد بتوسّط الأنبياء عليهم السلام امتحاناً واختباراً {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَة وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَة}[١][٢].
استبصار معلّى بن خنيس:
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتابه الغيبة: إنّه [أي: معلّى بن خنيس ]كان من قوّام أبي عبد الله(عليه السلام)، وكان محموداً عنده، ومضى على منهاجه[٣].
تغيير معتقداته الدينية:
وعندما اعتنق "معلّى" مذهب التشيّع، فتغيّرت تبعاً لذلك معتقداته التي كانت وفق المعتزلة، فأصبحت عقيدته الاعتقاد بالعدل، أي: أنّ الله تعالى عادل، ولا يفعل ما هو ظلم، وأصبح يعتقد كما قال الإمام الصادق(عليه السلام): "لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين أمرين"[٤].
وأصبح يعتقد بأنّ صفات الله عين ذاته تعالى، وتنقسم صفات الله إلى صفات ذاتية وصفات فعل، وتنقسم صفات الله أيضاً إلى صفات ثبوتية وصفات
[١] الأنفال (٨) : ٤٢. [٢] الملل والنحل، الشهرستاني ١: ٤٣ ـ ٤٥. [٣] خلاصة الأقوال، العلاّمة الحلي: ٤٠٩، رقم ١. [٤] التوحيد، للصدوق: ٢٠٦.