موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٥
ويجمعهم القول بأنّ الدين طاعة رجل، حتّى حملهم ذلك على تأويل الأركان الشرعيّة من الصلاة والصيام والزكاة والحجّ، وغير ذلك على رجال، حمل بعضهم على ترك القضايا الشرعيّة بعد الوصول إلى طاعة الرجل، وحمل بعضهم على ضعف الاعتقاد بالقيامة، وحمل بعضهم على القول بالتناسخ والحلول والرجعة بعد الموت، فمن مقتصر على واحد معتقد أنّه لا يموت، ولا يجوز أنْ يموت حتّى يرجع، ومن معتقد حقيقة الإمامة إلى غيره، ثُمّ متحسّر عليه، متحيّر فيه، ومن مدّع حكم الإمامة وليس من الشجرة وكلّهم حيارى متقطّعون، ومن اعتقد أنّ الدين طاعة رجل ولا رجل له فلا دين له . . . "[١].
"عامر" وعقيدته الجديدة:
اعتقد "عامر بن واثلة" بعد استبصاره بإمامة أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وبدأ يستقي علمه من عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
وجاء في كتاب معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي حول "عامر بن واثلة":
كان "عامر بن واثلة" كيسانياً، ممّن يقول بحياة محمّد بن الحنفية، وله في ذلك شعر، وخرج تحت راية المختار بن أبي عبيدة، وكان يقول: ما بقي من السبعين غيرى ويقول:
| وبقيت سهماً في الكتانة واحداً | سيرمى به أو يكسر السهم كاسه |