موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨
معهم، ولا وجود للعثرات والثغرات في عقائدهم وفقههم و..، وهكذا بدأت الفكرة تتبلور لديه باعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
الإعجاب بكتاب نهج البلاغة:
أخذ "محمّد الصغير" يكوّن لنفسه مكتبة في بيته تحوي مختلف الكتب، وكان أوّل كتاب اشتراه ليضعه فيها هو كتاب نهج البلاغة الحاوي لخطب أمير المؤمنين(عليه السلام)، والسبب في ذلك هو أنّه أعجب به أيّما إعجاب، وكذلك للردّ على السنة الذين يقولون: إنّ هذا الكتاب موضوع باسم علي بن أبي طالب، والخطب ليست له!!
مرحلة الاستبصار:
وهكذا توالت الكتب، وبدأ بالقراءة المعمّقة، حتّى انكشفت له الحقائق..، وعرف بأنّ الإمام علي إمام وخليفة بنصّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا"[١].
وبيعة أبي بكر فلتة قال عمر: "كانت بيعة أبي بكر فلتة، وقى الله المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه"[٢].
وحقائق أخرى، فقرّر ترك ما كان يعتقد، وهجر المذهب المالكي، وتحوّل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
[١] تاريخ الطبري ٢: ٦٣، راجع: الغدير: ٢: ٢٧٩. [٢] السنن الكبرى النسائي ٤: ٢٧٢، النهاية في غريب الحديث ٣: ٤١٩.