موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٢
وَعُلُوًّا}[١]، وقال الله عزّ وجلّ: {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ}[٢]، فهذا تفسير وجهي الجحود. والوجه الثالث من الكفر كفر النعم، وذلك قوله تعالى يحكي قول سليمان(عليه السلام): {هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }[٣].
وقال: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[٤].
وقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}[٥].
والوجه الرابع: من الكفر ترك ما أمر الله عزّ وجلّ به، وهو قول الله عزّ وجلّ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِل عَمَّا تَعْمَلُونَ}[٦].
والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة، وذلك قوله عزّ وجلّ يحكي قول إبراهيم(عليه السلام): {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}[٧]، يعني تبرأنا منكم، وقال يذكر إبليس وتبرئته من أوليائه من الإنس يوم
[١] النمل (٢٧) : ١٤. [٢] البقرة (٢) : ٨٩ . [٣] النمل (٢٧) : ٤٠. [٤] إبراهيم (١٤) : ٧. [٥] البقرة (٢) : ١٥٢. [٦] البقرة (٢) : ٨٤ ـ ٨٥ . [٧] الممتحنة (٦٠) : ٤.