موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧١
ألا من مات على بغض آل محمّد مات كافراً.
ألا من مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة"[١].
ومن هنا يكشف الباحث أن الإيمان والكفر له صلة بحبّ وبغض أهل البيت(عليهم السلام).
الكفر وخصائص الكافر:
قال الإمام الصادق(عليه السلام): "كلّ معصية عصي الله بها بجهة الجحد والإنكار والاستخفاف والتهاون في كلّ ما دقّ وجلّ، وفاعله كافر ومعناه معنى كفر، من أيّ ملّة كان ومن أيّ فرقة كان بعد أن تكون منه معصية بهذه الصفات فهو كافر"[٢].
وقال الإمام الصادق(عليه السلام) حول حدود الكفر: "الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه، فمنها: كفر الجحود، والجحود على وجهين، والكفر بترك ما أمر الله، وكفر البراءة، وكفر النعم.
فأمّا كفر الجحود فهو الححود بالربوبية، وهو قول من يقول: لا ربّ ولا جنّة ولا نار، وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم: الدهرية، وهم الذين يقولون: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ}[٣]، وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشي مما يقولون، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}[٤]، يعني بتوحيد الله تعالى، فهذا أحد وجوه الكفر.
وأمّا الوجه الآخر من الجحود على معرفة، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنّه حقّ قد استقر عنده، وقد قال الله عزّ وجلّ: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا
[١] الكشف والبيان (تفسير الثعلبي) ٨: ٣١٤. [٢] تحف العقول: ٣٣٠. [٣] الجاثية (٤٥): ٢٤. [٤] البقرة (٢) : ٦.