موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧
يتأمّل ويفكّر ويطلب المزيد لأجل التعرّف أكثر على مذهب التشيّع.
مظلومية الزهراء(عليها السلام) مَن الظالم؟؟
يقول "محمّد": بعد سفر الأستاذ التيجاني إلى النجف الأشرف ولقائه بالمرجع الديني السيّد الخوئي والشهيد الصدر (رحمهما الله)، وعودته إلى تونس، وكان قد استبصر، وأحضر معه كتباً وأشرطة تتحدّث عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام)وعقائد أتباعهم وتاريخهم وما جرى عليهم، وقد أثّر بي أحد أشرطة الكاسيت، وكان عبارة عن محاضرة للخطيب الشيخ الوائلي يتحدّث فيها عن مظلومية فاطمة الزهراء(عليها السلام) ومما جرى عليها من الصحابة.
فلقد كان لما ذكره الشيخ الوائلي وقع يشبه الصاعقة على قلبي، لأنّنا كنّا نتصوّر أنّ هذه المرأة هي امتداد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وفيها تنحصر ذرّيته، فكيف يتصرّف القوم معها بهذا الشكل الدنيء؟!
وأخذ يكرر سماع الشريط ، وفي كلّ مرّة يبكي هو ومن معه، سواء كانوا مستبصرين أم لا فالحادث مؤلم ومر، فهذه بضعة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأمّ العترة الطيّبة.
بحث ومتابعة:
بدأ "محمّد الصغير" ببحث واسع في كتب أهل السنّة لأجل الوصول إلى الحقيقة، ووجد الطامة الكبرى عندما تأكّد من جرأة القوم على دار الزهرا(عليها السلام)، واقتيادهم للإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)..، كما حيّره بحث الخلافة، إذ وجدها مرددة بين النص والشورى والانتخاب، ففي كلّ مرّة ضابط! كما أنّ الفقه السني والتهافت الواضح، والاختلاف البيّن في مسائله، فالشوافع يرون ما لا يرى غيرهم، وكذا الأحناف يحللون ما يحرّمه غيرهم، وقس على ذلك الموالك والحنابل، وكلّهم يدّعي أخذه الأحكام من كتاب الله وسنّة رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثمّ عدل إلى ما متوفّر من مصادر الشيعة وأخذ يقارن، وإذا به يرى أنّ الحقّ