موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٧
نورث ما تركناه صدقة"[١].
قلت له: فلماذا غضبت الزهراء عليه؟ وقد أشار البخاري في صحيحه إلى هذا الغضب.
قال: ما يهمّنا أنّ أبا بكر لم يرتكب في حقّ فاطمة خطأً.
قلت: فهل غضبت الزهراء عليه اعتباطاً أو خطأً؟ وقد قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني"[٢].
فاستاء المدير وقال: يبدو أنّك تذهب خفية عند الشيخ المهتدي؟!
قلت: هل رأيتني أذهب إليه؟!
قال إذن بدأت تقرأ كتبه ومقالاته؟!
ومن هنا عرفت أنّ مدير المدرسة وزمرته لا يمتلكون الأدلّة، بل يتّبعون أهواءهم، ولا يريدون حقّاً.
ثُمّ قال لي المدير: هل تعلم ـ يا محمّد ـ لماذا نمنعكم من قراءة كتب الشيعة؟
قلت: لا أدري.
قال: لأنّها مسحورة، وكلّ من يقرأها يقع في فخ هذا السحر، فيتأثّر بها، ولهذا تجد ازدياد عدد المتشيعين في منطقتنا، فلا تنخدع بكلامهم وأحذّرك من سحرهم!
سفري إلى بواكي:
"بواكي" مدينة كبرى في ساحل العاج، وتعدّ مركزاً للوهابية، فسافرت إليها عام ١٤١٢هـ ، (١٩٩٢م)، لألتحق بمدرسة دار الحديث التي تعد من أكبر المدارس
[١] تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٣: ٣٦٢. [٢] صحيح البخاري ٤: ٢١، باب مناقب المهاجرين وفضلهم.