موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٦
قال: نعم.
قلت: فما هو تفسيركم لهذا الحديث؟
قال: لم يقصد الرسول من هذا الحديث أن يكون إماماً على المسلمين بعده،بل أراد أن يظهر حبّه للإمام عليّ أمام الجماهير!
قلت له: قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) للناس: "ألست أولى بكم من أنفسكم"[١]، ثُمّ قال: "من كنت مولاه . . . "، فهذه قرينة صريحة أنّ المقصود من الولاية في هذا الحديث هي "أولى الناس بأنفسهم" وليس المقصود المحبّة.
قال: سأراجع المزيد من كتب العلماء، وأبيّن لك ما قالوه حول هذا الحديث.
ومضت فترة، ولكنه بدأ يتجنّب معي الحديث حول الأمور الدينية، ويحاول أن تقتصر معي الحديث حول القضايا العامة والأحوال الشخصية.
وقال لي صديقي ذات يوم: أخي "محمّد"، أنت إنسان بكلّ معنى الكلمة، ولك مستقبل ممدوح، وأنا أحبّك، وأريد لك الخير، ولهذا أحذّرك من الشيعة، وأخشى أن يفسدوا عليك دينك، فرجائي منك أن تبتعد عنهم ; لأنّهم أقوياء في المناقشة، وأقوياء في المنطق والفلسفة.
حواري مع مدير المدرسة:
التقيت ذات يوم بمدير المدرسة، فتجرّأت وقلت: لماذا غضبت الزهراء على أبي بكر وادّعت أنّه منعها ميراثها؟
قال: إنّ أبا بكر لم يمنع فاطمة حقّها ; لأنّ إيمانه لا يسمح له بذلك، بل عمل بحديث ورد عن الرسول حيث قال صلّى الله عليه وسلّم: "نحن معاشر الأنبياء لا
[١] المعجم الكبير، الطبراني ٥: ١٩٥.