موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٢
أو نشر أفكاره، وبإمكاننا استمالته وجذبه إلى المذهب الوهابي.
واستمر الحال على هذا المنوال لفترة، وكان الأستاذ دائماً يقصد العالم اللبناني ويتحاور معه في الأمور المذهبية.
وبعد فترة انتشر خبر تشيع هذا الأستاذ على يد العالم اللبناني، وسمّى الأستاذ نفسه بالشيخ المهتدي! فلمّا علم المدير بهذه القضية ـ وبدأ الشيخ المهتدي ينشر أفكار التشيّع في المدرسة ـ بادر الأستاذ إلى عدم فسح مجال مجيئه ومجيئ العالم اللبناني إلى مدرستنا، وسمعنا بعدها أنّ، الشيخ المهتدي فتح مدرسة شيعية، فكنا نقصدها ونشارك في محاضرات الشيخ المهتدي لنستمع إلى ما يقول حبّاً للاستطلاع. علم مدير مدرستنا بذلك، فجمعنا و قال لنا: أمنعكم جميعاً منعاً باتاً من الذهاب والمشاركه في جلسات الشيخ المهتدي ; لأنّه أصبح يعبد الأحجار، و يسجد للأحجار، ولايغسل قدميه عند الوضؤ، وهؤلاء الشيعه يقولون :بأن سيّدنا جبرئيل أخطأ في أداء الرسالة وإيصالها إلى الإمام عليّ(عليه السلام)، وأعطاها اشتباهاً إلى النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّهم يقولون: بأنّ القرآن الذي بين أيدينا ناقص، وعندهم سورة الولاية، ويفضلّون الإمام عليّ(عليه السلام) على الرسول الأعظم، وبلغ حبّهم للإمام عليّ(عليه السلام) حدّ الغلو فجعلوا يعبدوه، وأنّهم عند صلاتهم على النبيّ يصلون عليّ عليّ ويقولون: "اللّهم صل على محمّد وعليّه".
فلمّا سمعت هذا من فم المدير انفعلت وتأسّفت كثيراً، وقلت في نفسي: هذا الشيخ المتديّن الذي كنّا نصلّي خلفه في شهر رمضان نوافل التهجد والتراويح وهو يبكي حين الصلاة كيف ساءت عاقبته، وضلّ عن الدين، وأصبح ممن يعبد الأحجار و . . .
وبعد أن أتمّ المدير كلامه التوجيهي قال: ندعو الله على هذا الشيخ حتّى يموت جائعاً فلعنه الجميع بكلّ فنون اللعن، وأنا كنت أدعو عليه في كلّ صلواتي، ولاسيّما بين الإقامة وتكبيرة الإحرام، وعند سجود الشكر.