موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٦
"عليه السلام"، فاستغربت من ذلك، وسألته ذات يوم لماذا نقول: "عليه السلام" بعد ذكر عليّ بن أبي طالب؟ قال: لأنّه يمتاز عن البقيّة بخصائص تجعلنا تميّزه عن الآخرين بهذه الطريقة.
ثُمّ أعطاني كتاب "ثُمّ اهتديت" للدكتور التيجاني السماوي، فأخذته إلى البيت، فلمّا قرأت مقداراً منه تفاجأت، وعرفت بحوادث تاريخية لم أسمعها من قبل، وعرفت مخالفة الإمام عليّ(عليه السلام) مع أبي بكر وعمر، واعتزاله عنهم، وعدم تأييده لخلافتهم، وإعراضه عنهم ذهبت في اليوم الثاني إلى الأستاذ وقلت له: أيّهما أفضل أبو بكر أم عليّ؟
قال الإمام عليّ(عليه السلام) أفضل.
قلت: لماذا؟
قال: لأنّ الإمام عليّ(عليه السلام) وفق آية المباهلة هو نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّ "حبّ عليّ إيمان وبغضه نفاق"[١]، حتّى قال بعض الصحابة "ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم لعلي"[٢].
استغربت كثيراً من كلام الأستاذ، ثُمّ واصلت جلساتي مع الأستاذ حتّى انكشف لي بأنّ المسألة ليست مسألة الأفضلية بين الإمام عليّ(عليه السلام) وبين أبي بكر، وإنّما المسألة هي حقّ وباطل، وقد غصب أبو بكر الخلافة بمساعدة عمر بن الخطّاب من صاحبها الحقيقي وهو الإمام عليّ(عليه السلام) الذي اصطفاه الله ورسوله للإمامة والخلافة بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
[١] ينابيع المودّة ٣: ٤١. [٢] الجامع لأحكام القرآن، القرطبي ١: ١٨٥.