موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣
مقابلة مع جريدة "العصر" الكويتيّة
تحت عنوان "رجل اصطفاه الله للدفاع عن أهل البيت :"
** اشتهرت بالحوار في مجال التقريب، وفي مجال ردّ الشبهات في ما بين المذاهب الاسلامية، فهل وجدت أن هذا الحوار كان ناجحاً؟ واذا لم يكن كذلك فما هي أُسس الحوار الناجح؟
* قبل كلّ شيء أنا من دعاة الحوار، لأنّ الحوار في الحقيقة عقيدة أو جزء من عقيدتنا التي جاء بها القرآن الكريم، كما أنّه أساس المعرفة.
الله سبحانه يقول في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}[١] والمقصود بكلمة (لتعارفوا) هو الحوار، إذ لا يمكن أن نتعارف بلا حوار، وأنا أعتقد بأن الذين يريدون لهذه الأمة إنّ تبقى متفرّقة ومشتتة هم الذين منعوا الحوار.
نعم أقول: إنّ الحوار ضروري ومنه ينبثق النور، وكلّما حاورت كلّما قربت من الطرف المقابل، ولذلك شاركت في الحوار الذي أقيم في لندن في رمضان العام الماضي مع قناة المستقلة، ولكن تبيّن إن من كنّا نحاورهم يمّثلون أنفسهم، وأنهّم لم يأتوا للحوار البنّاء، ونحن بدورنا جئنا للبناء وللوحدة، وعلى الأقل أنا كشفت لهم عن فتوى للإمام محمود شلتوت رئيس الجامع الأزهر ومفتي الديار المصرية في عهده الذي أفتى بأنّ مذهب الشيعة مذهب إسلامي حقيقي، فلماذا أنتم تنكرون هذا؟
نحن لم نكفّر أحداً، ونبحث دائماً وأبداً عن الحوار البناء الذي يبني ولا
[١] الحجرات (٤٩) : ١٣.