موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٧
والتي لا تتركنا إلى أن تهلكنا في جميع النشآت والعوالم، ولم نبادر لإصلاحها إطلاقاً، لقد صممنا آذاننا ولم نستيقظ من سباتنا العميق الباعث على التوغّل في عالم المادّة.
آثار المراء:
إنّ للمراء آثار أشار إليها الإمام الصادق(عليه السلام)، ومن هذه الآثار:
١ - الخدعة والاحتيال على الناس، فإنّه يجعل نفسه من أهل الصلاح، في حين أنّه لم يكن في الحقيقة منهم، وهؤلاء الناس ذئاب في زيّ الحمل الوديع، وشياطين في هيكل الإنسان، وأنّهم أسوأ خلق الله، وإساءتهم إلى دين الناس أكثر من إساءة جيوش المخالفين الأعداء.
٢ - التزلّف والتواضع تجاه من يطمعون فيه، وينصبون له شرك التدليس والتملّق حتّى يصيدوا البسطاء من الناس، ويستفيدوا من حبّهم الدافئ الجميل، وقربهم واحترامهم الدنيوي، فهم يدفعون بدينهم وإيمانهم، كي يستفيدوا من دنياهم.
٣ - التكبّر على أبناء نوعهم وأمثالهم الذين لا يطمعون فيها دنيويّاً، ولكنّهم يعتبرونهم عثرات في طريق تقدّمهم، ويترفّعون عليهم ويحقّرونهم مهما أمكن من سلوكهم وأقوالهم، لأنّهم يخشون أن ينافسوهم يوماً من الأيّام، ويقلّلون من اعتباراتهم.
ويضيف صاحب كتاب "الأربعون حديثاً": يجب على طلاّب العلوم الدينيّة، والسالكين لهذا السبيل المحفوف بالمخاطر، أن يكون أوّل ما يضعونه بعين الاعتبار، إصلاح أنفسهم أثناء الدراسة، ويفضّلوه مهما أمكن على كلّ شيء ; لأنّه أوجب كلّ الواجبات العقليّة والفرائض الشرعيّة وأصعبها.
فيا طلاّب العلوم الإسلاميّة، والكمالات والمعارف، استيقظوا من نومكم،