موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٠
وقال(عليه السلام) من خطبة أُخرى: "عترته خير العتر، وأسرته خير الأسر، وشجرته خير الشجر نبتت في حرم وبسقت في كرم لها فروع طوال وثمرة لا تنال"[١].
وقال(عليه السلام):: نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب، ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقاً، إلى أن قال في وصف العترة الطاهرة: "فيهم كرائم القرآن، وهم كنوز الرحمن، إنّ نطقوا صدقوا، وإنّ صمتوا لم يسبقوا، فليصدق رائد أهله، وليحضر عقله"[٢].
وقال(عليه السلام) في خطبة له: "واعلموا أنّكم لن تعرفوا الرشد حتّى تعرفوا الذي تركه، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الذي نقضه، ولن تمسكوا به حتّى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فإنّهم عيش العلم، وموت الجهل، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، وصمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه، فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق"[٣].
إلى كثير من النصوص المأثورة عنه في هذا الموضوع نحو قوله(عليه السلام): "بنا اهتديتهم في الظلماء، وتسنّمتم العلياء، وبنا انفجرتم عن السرار وقر سمع لم يفقه الواعية"[٤].
وقوله: "أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متّعظ، وامتاحوا من صفو عين قد روقت من الكدر"[٥].
وقوله: "نحن شجرة النبوّة، ومحط الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن
[١] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ١: ١٨٥، رقم ٩٤. [٢] المصدر السابق ٢: ٤٣، رقم ١٥٤. [٣] المصدر السابق ٢: ٣٢، رقم ١٤٧. [٤] المصدر السابق ١: ٣٨، رقم ٤. [٥] المصدر السابق ١: ٢٠١، رقم ١٠٥.