موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٨
واستدلّوا عليهم بأدلّة منطقية قوية ممّا جعل الناس يقبلون على مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وقام "عبد الله" بدوره بنشر الحقائق التي تجلّت له، وأخذ على عاتقه مهمّة تبليغها وذلك بنشر المقالات في الصحف والمجلاّت، وقد نشرت له عدّة مقالات من جملتها:
واقعة الغدير حقيقة مدفونة:
يتطرّق "عبد الله" في كلامه إلى الحقائق التي تنبثق من صميم هذه الواقعة، فيقول: إذا أمعنا النظر في واقعة الغدير، يتبيّن لنا أنّ القرائن الموجودة تأبى حمل الواقعة على المحبّة والمودّة وسنبيّن بعضها في هذا المجال:
١ - ما الجدوى في إرجاع الحجّاج المتقدّمين وانتظار باقي الحجّاج، في ذلك الحرّ الشديد، وفي ذلك المكان المهم الذي هو مفترق طرق الحجّاج، إلاّ أن يكون هناك أمر بالغ الأهمية، ألا وهو الولاية والخلافة من قبل الله عزّ وجلّ، فإنّ جعل الولاية في ذمّة الناس لا ينسجم إلاّ مع هذا التفسير.
٢ - إنّ المستفاد من قوله تعالى: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[١]، أنّ الإمامة هي امتداد للرسالة، ولذا عدم إبلاغ ولاية أمير المؤمنين يكون بمثابة عدم إبلاغ الرسالة.
٣ - تدلّنا خطبة الغدير بوضوح أنّ ولاية الله عزّ وجلّ وولاية النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) واحدة غير منفكة.
[١] المائدة (٥) : ٦٧.