موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٣
الطريقة الصحيحة في البحث:
يقول "وترى": جذبني أيضاً كتاب "ثُمّ اهتديت" بطريقة البحث، فإنّ المؤلّف لم يعتمد على المصادر الشيعيّة والسنيّة، بل اعتمد على المتفق عليه عند كلا الفريقين. حيث يقول:
"وأخذت على نفسي عهداً وأنا أدخل هذا البحث الطويل العسير، أن أعتمد الأحاديث الصحيحة التي اتّفق عليها السنّة والشيعة، وأن أطرح الأحاديث التي انفرد بها فريق دون الآخر، وبهذه الطريقة المعتدلة، أكون قد ابتعدت عن المؤثّرات العاطفيّة، والتعصبّات المذهبيّة والنزعات القوميّة أو الوطنيّة، وفي الوقت نفسه أقطع طريق الشكّ لأصل إلى حبل اليقين وهو صراط الله المستقيم"[١].
رزيّة يوم الخميس:
يقول "وترى": بعد قراءتي لكتاب "ثُمّ اهتديت" قمت بمراجعة المصادر التي ذكرها المؤلّف، والتي من جملتها رزيّة يوم الخميس بما فيها التعرّض إلى سيّدنا عمر بن الخطّاب والصحابة، فعزمت على التحقيق في الموضوع وملابساته ومعرفة الحقيقة، فبدأت بالمصادر المعتبرة عندنا كصحيح البخاري ومسلم و . . .
حادثة رزيّة يوم الخميس في الصّحاح:
مجمل القصة أنّ الصحابة كانوا مجتمعين عند النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) حينما أشتدّ به الوجع الذي توفّي فيه أمر الصحابة أن يحضروا له كتف ودواة ليكتب لهم كتاباً لن يظلوا بعده، ولكن أكثرهم عصى أمره وأتّهمه عمر بالهجر، فكثر الاختلاف بينهم، فغضب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فطردهم من عنده.
وقد ذكر البخاري هذه القصّة عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه قال: "لمّا
[١] ثُمّ اهتديت: ٨٨ .