موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٨
(٦٤) عبد الرحمن توري
(مالكي / ساحل العاج)
ولد عام ١٣٨٩هـ ، (١٩٧٠م)، في ساحل العاج بمدينة أبيدجان، حاصل على الشهادة المتوسطة باللغة الفرنسية، كان مالكي المذهب، لكنّه تعرّف على جمعية شيعية، فأعجب بها، فكان يحضر الجلسات والمحاضرات التي تقام فيها، كما أنّ الجمعية قدّمت له بعض الكتب الشيعية المترجمة إلى اللغة الفرنسية، فتفتّحت بصيرته عبر هذه الكتب فأبصر نور الحقيقة برحابة صدر، ثُمّ اعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثُمّ ارتقى مستواه في الجمعية فأصبح المندوب الثقافي فيها.
مرجعية أهل البيت(عليهم السلام) أم مرجعية الصحابة الدينية:
وجد "عبد الرحمن توري" خلال استماعه إلى محاضرات الشيعة بأنّهم يؤكّدون على مرجعية أهل البيت(عليهم السلام) الدينيّة ويفضلونها على مرجعية الصحابة ; لأنّ الأدلّة فرضت عليهم عصمة أهل البيت(عليهم السلام) ولكنّ الصحابة ـ كما يثبت الواقع التاريخي ـ اجتهدوا كثيراً في مقابل النص، وصدرت منهم العديد من المخالفات في قبال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، منها:
ما ورد في صلح الحديبية أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أعطى لقريش بعض الامتيازات، فاعترض عمر بن الخطّاب أمام مرأى الصحابة على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ كما ذكر البخاري عن لسان عمر نفسه ـ فقلت: ألست نبي الله حقّاً؟!