موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
قال تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}[١].
أمّا أهل السنّة لا يعترفون بهذا التقسيم للصحابة، ولا يعدّون المنافقين في الصحابة، بل الصحابة في نظرهم خير الخلق بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
واتّبع "حميد سانوغو" في البحث لتقييم الصحابة نفس المنهج الذي تبعه الدكتور التيجاني، وقد قال التيجاني حول هذا المجال بعد تقسيمه للصحابة: هذا ما أعرفه من علماء أهل السنّة والجماعة، وذاك ما سمعته من علماء الشيعة في تقسيم الصحابة، وهذا ما دعاني أنْ أجعل بحثي يبدأ بهذه الدراسة المعمّقة "أي: كتابه ثُمّ اهتديت" حول الصحابة، وعاهدت ربّي ـ إنّ هداني ـ أنْ اتجرّد من العاطفة لأكون حيادّياً موضوعياً، ولأسمع القول من الطرفين فاتّبع أحسنه، ومرجعي في ذلك.
١ - القاعدة المنطقيّة السليمة: وهي أنْ لا اعتمد إلا ما اتفّقوا عليه جميعاً في خصوص التفسير لكتاب الله، والصحيح من السنّة النبويّة الشريفة.
٢ - العقل: فهو أكبر نعمة من نعم الله على الإنسان، إذ به كرّمه وفضّله على سائر مخلوقاته، ألا ترى أنّ الله سبحانه عندما يحتجّ على عباده يدعوهم للتعقّل بقوله "أفلا يعقلون، أفلا يفقهون، أفلا يتدبرون، أفلا ينصرون . . . "[٢].
[١] آل عمران (٣) : ٧. [٢] انظر ثُمّ اهتديت، الدكتور محمّد التيجاني السماوي: ٩٠ ـ ٩٢.