موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨
* الدور هو كما علّمنا القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة، هو قبل كلّ شيء ما يدعو إليه العقل والمنطق، وهو توحيد الصفوف {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا} لأنّ في التفرّق ضعفاً وذهاب ذات الريح وتكسر الشوكة، وفي الوحدة عصمة وقّوة.
ولكن السؤال المطروح: هو كيف نوحّد هذه الأمة؟
في اعتقادي أنّه لا يمكن لهذه الأُمّة أن تتوحّد إلاّ تحت الشعار الذي رسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو: "تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إنّ تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً" هذا هو شعار الوحدة الذي يجب أن يسعى كلّ مسلم للالتزام والعمل به، وإذا ما آمنا بأنّ الهداية أساس العقيدة، فيعني ذلك أنّ الهداية هي أساس الوحدة.
أمّا أن نتوحّد لهدف سياسي ومصلحة مؤقتة، فسوف نجد هذه الوحدة تتبخّر في زمن قصير جداً، وهذا ما أظهرته التجارب التاريخية في حياة الأمم والشعوب، لذلك فأنا أدعو لأن تتكاتف جهود المسلمين لتتوحّد، وإذا ما توحّدنا فسوف لن يستبد بنا العدو، ولن نمكّن المستعمر منّا من جديد.
** وهل تعتقدون أنّ الوضع الإسلامي الحالي قد أصبح مهيّئاً لتحقيق الوحدة التي ينشدها المسلمون؟
* حسب اعتقادي فإنّه قد حان الوقت لرفع هذه المظلمة التاريخية عن أهل البيت (عليهم السلام) فالرجوع للحقّ فضيلة، وأنا مستبشر بأنّ كثيراً من المسلمين الآن بدأوا يفكّرون بجدية بالرجوع إلى الحقّ.
** بعد سقوط النظريّة الشيوعيّة هل تعتقدون أنّ الصراع بين المعسكر المادي والمعسكر الإسلامي قد أخذ أبعاداً وصوراً جديدة أُخرى.