موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧١
ومن جهة ثانية فقد أجمع المسلمون على أفضلية الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) من سائر الأنبياء، فيلزم أنْ يكون عليّ(عليه السلام) أفضل من سائر الرسل والأنبياء غيره(صلى الله عليه وآله وسلم).
ويؤيِّد الاستدلال بهذه الآية الحديثُ المقبول عند الفريقين، وهو قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): "من أراد أنْ ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في فهمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى يحيى بن زكريا في زهده، وإلى موسى بن عمران في بطشه، فلينظر إلى عليّ ابن أبي طالب"[١]، فالحديث يدل على أنّ ما تفرّق من الفضائل في الأنبياء قد اجتمعت كلها في شخص الإمام عليّ(عليه السلام) وكذا الحديث المروي عن العلاّمة الكراجكي عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال لأمير المؤمنين(عليه السلام): "يا أبا الحسن! لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في كفّة ميزان ووضع عملك يوم أُحُد في كفة أخرى، لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق"[٢].
وأمّا مضامين هذه الأحاديث عن طريق شيعة أهل البيت(عليهم السلام) فهي أكثر من أن تحصى، منها ما رواه الطبرسي(رحمهم الله) في الاحتجاج عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: "يا معاشر الناس فضّلوا عليّاً فإنّه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى، بنا أنزل الله الرزق وبقى الخلق" الحديث[٣].
ولقد أجاد الشاعر في مدح أمير المؤمنين(عليه السلام) حيث قال:
| لك في مرتقى العلى والمعالي | درجاتٌ لا يرتقى أدناها |