موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٦
قريب، والكلم رحيب، والجرح لما يندمل، والرسول لما يقبر، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة، ألا في الفتنة سقطوا وإنّ جهنم لمحيطة بالكافرين"[١].
وبذل الإمام عليّ(عليه السلام) غاية جهده لإصلاح الأمور، فلم يتمكّن، فكانت الغلبة لحزب الشيطان، وبقي أمير المؤمنين صابراً محتسباً حتّى فرّج الله تعالى عنه، فجاءته الخلافة، ولكن جاءته بعد التحريف العظيم الذي تركه الخلفاء قبله.
ولهذا واجه الإمام عليّ(عليه السلام) الكثير من المشاكلّ في خلافته، ولكن بقي أتباع الإمام عليّ(عليه السلام) متمسّكين بمنهجه ومعتقدين بالاصطفاء الإلهي له للخلافة والإمامة، أخذوا ما جاء به الرسول منه ومن ذريته أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
واستمر التشيّع المتمثل بأهل البيت(عليهم السلام) رغم كلّ الاضطهاد الذي ناله من حكومة بني أمية وبني العبّاس.
ويزداد عدد الشيعة يوماً بعد يوم نتيجة انكشاف الحقّ للناس وتحررهم من دائرة التعتيم التي كانت مفروضة عليهم في الأزمنة السابقة.
أظهار تشيّعه:
أظهر "أمين جابي" تشيّعه عام ١٤٠٩هـ ، (١٩٨٩م)، في أبيدجان ساحل العاج، ثُمّ رفع مستواه العلمي بصورة تخصصية بحيث بلغ رتبة إمام ومبلّغ ومدرّس في حوزة أمير المؤمنين(عليه السلام) في ساحل العاج.
وبدأ ينشر "أمين جابي" ما توصّل إليه من أدلة وبراهين في إثبات أحقّية التشيّع.
واجه "أمين جابي" في بداية الأمر بعد تحوّله المذهبي بعض المواجهات الحادّة من أقربائه وأصدقائه، ولكن تعامل مع كلّ هذه المخالفات بالتي هي
[١] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ١٦: ٢٥١.