موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦١
الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا}[١].
إلى غير ذلك مما ذكره الله في كتابه ورسوله وأهل العلم"[٢].
آراء وأهواء مخالفة لإجماع الأمّة:
يضيف سليمان بن عبد الوهاب: "ولكن هذه التفاصيل التي تفصّلون من عندكم أنّ من فعل كذا فهو مشرك، وتخرجونه من الإسلام.
من أين لكم هذا التفصيل؟
أاستنبطتم ذلك بمفاهيمكم؟
فقد تقدّم لكم من إجماع الأمّة أنّه لا يجوز لمثلكم الاستباط!
ألكم في ذلك قدوة من إجماع؟ أو تقليد من يجوز تقليده؟
مع أنّه لا يجوز للمقلّد أن يكفّر إنّ لم تُجمع الأمّة على قول متبوعه.
فبيّنوا لنا: من أين أخذتم مذهبكم هذا؟
ولكم علينا عهد الله وميثاقه إنّ بيّنتم لنا حتماً يجب المصير إليه، لنتبع الحقّ إنّ شاء الله.
فإن كان المراد مفاهيمكم فقد تقدّم أنّه لا يجوز لنا ولا لكم ولا من يؤمن بالله واليوم الآخر الأخذ بها، ولا تكفّر من معه الإسلام الذي أجمعت الأمّة على أنّ ما أتى به فهو مسلم.
وأمّا الشرك ففيه أكبر وأصغر، وفيه كبير وأكبر، وفيه ما يُخرج من الإسلام، وفيه ما لا يخرج من الإسلام، وهذا كلّه بإجماع. وتفاصيل ما يُخرج مما لا يُخرج يحتاج إلى تبيين أئمّة أهل الإسلام الذين اجتمعت فيهم شروط الاجتهاد، فإن
[١] ص (٣٨) : ٥ . [٢] فصل الخطاب، سليمان بن عبد الوهاب: ٢٨ ـ ٢٩.