موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٠
بالتعرف على حقيقة التيار الوهابي، وزمان وأسباب ودوافع نشأته.
الوهابية في نظر أخ مؤسسها:
ألّف "سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي" أخ محمّد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابية كتاباً باسم فصل الخطاب من كتاب الله وحديث الرسول وكلام العلماء في مذهب ابن عبد الوهاب.
جاء في هذا الكتاب خطاباً لأتباع محمّد بن عبد الوهاب:
"إنّكم الآن تكفّرون من شهد أن لا إله إلاّ الله وحده، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأقام الصلاة، آتى الزكاة، وصام رمضان، وحجّ البيت مؤمناً بالله وملائكته وكتبه ورسله، ملتزماً لجميع شعائر الإسلام، وتجعلونهم كفّاراً، وبلادهم بلاد حرب.
فنحن نسألكم مَن إمامكم في ذلك؟ وممن أخذتم هذا المذهب عنه؟
فإن قلتم: كفرّناهم لأنهّم مشركون بالله، والذي منهم ما أشرك بالله لم يكفّر من أشرك بالله ; لأنّ الله سبحانه قال: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ . . . }[١] الآية، وما في معناها من الآيات، وأنّ أهل العلم قد عدّوا في المكفّرات من أشرك بالله.
قلنا حقّ، الآيات حقّ، وكلام أهل العلم حقّ.
ولكن أهل العلم قالوا في تفسير "أشرك بالله"، أي: ادّعى أنّ لله شريكاً، كقول المشركين: {هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا}[٢]، وقوله تعالى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء}[٣]، {إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}[٤]، {أَجَعَلَ
[١] النساء (٤) : ٤٨. [٢] النحل (١٦) : ٨٦ . [٣] الأنعام (٦) : ٩٤. [٤] الصافات (٣٧) : ٣٥.