موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٦
قال المسيحي: لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته من أحد خطباء المسجد في بغداد.
قال العلوي: المشهور عندنا إنّ بعض رواة السوء نسبوا هذه القصّة إلى الرسول، ليبرّؤوا ساحة عثمان، فإنّهم نسبوا الكذب إلى الله والرسول والأنبياء حتّى يبرّؤوا ساحة من نصبوهم خلفاء.
وفي نهاية الحوار الذي أجراه العالم الشيعي مع العالم السنّي، اقتنع الملك والوزير والعديد من رجال الدولة بالأدلّة التي بيّنها العالم الشيعي.
قال الملك: إنّي وثقت من هذه المحاورة ـ وكانت قد دامت ثلاثة أيام ـ وإنّ الحقّ مع الشيعة في كلّ ما يقولون، وإنّ أهل السنّة باطل مذهبهم، وإنّي أكون ممّن إذا رأى الحقّ أذعن له، ولا أكون من أهل الباطل في الدنيا، وأهل النار في الآخرة، ولذا فإنّي أعلن تشيّعي، ومن أحبّ أن يكون معي فليتشيّع.
فقال نظام الملك: وأنا أيضاً كنت أعلم ذلك منذ أيّام دراستي، وإنّ التشيّع حقّ، وإنّ المذهب الصحيح فقط هو مذهب الشيعة، ولذا أعلن أنا أيضاً تشيّعي، وهكذا دخل أغلب العلماء، والوزراء، والقوّاد الحاضرين في المجلس ـ وكان عددهم ما يقارب السبعين ـ في مذهب الشيعة وانتشر خبر تشيّع الملك، ونظام الملك، والوزراء والقوّاد في كافة أقطار البلاد، فدخل في التشيّع عدد كبير من الناس.
النهاية المشرقة:
يقول "رمضاني": أصبحت في حيرة من أمري، قد تبيّن لي الحقّ جليّاً، ولكنّ ما ورثته من أسلافي لم يسمح لي الاقتناع بأنّ الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) فضّل الإمام علي(عليه السلام) على أبي بكر وعمر، وأنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) اختاره لأمر الخلافة بعده ولم يجعل الخلافة في غير أهل البيت(عليهم السلام).