موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٥
واستمّر العالم العلوي قائلاً: ثُمّ إنّ أهل السنّة ينسبون إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ما لا يجوز على الإنسان العادي.
قال العالم العباسي: مثل ماذا؟
قال العالم العلوي: مثل إنّهم يقولون: إنّ سورة "عبس وتولى" نزلت في حقّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
قال العباسي: وما المانع من ذلك؟
قال العلوي: وهل يعقل أنّ الرسول الذي يصفه الله في القرآن الحكيم: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم}[١]، يفعل بالأعمى هذا الفعل الّلا إنساني؟!
قال الملك: هذا غير معقول، ولكن في رأيك أيّها العلوي هذه السورة نزلت في أيّ شخص؟
قال العلوي: نزلت في عثمان بن عفان.
قال السيّد جمال الدين ـ وهو أحد علماء الشيعة الحاضرين في المجلس ـ: قد وقعت معي قصّة في هذه السورة، فإنّ أحد علماء النصارى قال لي: إنّ نبينا عيسى(عليه السلام) أفضل من نبيّكم محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
قلت له: ولماذا؟
قال: لأنّه كان سيّئ الأخلاق، يعبس للعميان، ويدير لهم ظهره، بينما نبيّنا عيسى(عليه السلام) كان يبرأ الأكمه، والأبرص، فأيّهما الأفضل؟
قلت له: اعلم أيّها المسيحي: إنّا معاشر الشيعة نقول: إنّ السورة نزلت في عثمان بن عفان، لا في النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمّا نبيّ الإسلام فهو كما قال الله تعالى في حقّه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم}.
[١] القلم (٦٨) : ٤.