موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٢
ثانيها: أنّه كان أعلم الصحابة: فإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "أقضاكم علي"، وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها".
ثالثها: أنّه كان مستغنياً عن غيره، وغيره كان محتاجاً إليه، ألم يقل أبو بكر: أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم؟
ألم يقل عمر في مواضع عديدة: لو لا علي لهلك عمر؟! و . . .
قال الملك موجّهاً الخطاب إلى الوزير: هل صحيح أنّ أبا بكر قال: أقيلوني.
قال الوزير: هذا مذكور في كتب الروايات.
قال الملك: دعوا هذا الكلام وتكلّموا في غيره.
عدالة الصحابة:
قال العالم العباسي: إنّي لا أتمكّن أن أجادل مذهباً يكفّر كلّ الصحابة.
فأجابه العالم العلوي قائلاً: من هم الذين يكفّرون كلّ الصحابة؟!
قال العالم العباسي: أنتم أيّها الشيعة هم أولئك الذين يكفّرون كلّ الصحابة.
فردّ عليه العالم العلوي: هذا الكلام منك خلاف الواقع، أليس من الصحابة: علي(عليه السلام) والعبّاس وابن عبّاس وسلمان والمقداد وأبو ذر وغيرهم، فهل نحن الشيعة نكفّرهم؟!
قال العالم العباسي: إنّي قصدت بكلّ الصحابة: أبا بكر وعمر وعثمان وأتباعهم.
قال العالم العلوي: نقضت نفسك بنفسك، فإنّك تقول مرّة: إنّ الشيعة يكفّرون كلّ الصحابة، وتقول مرّة: إنّ الشيعة يكفّرون بعض الصحابة!
ثُمّ استمّر العالم العلوي قائلاً: تبيّن أيّها العالم العباسي قولك: إنّ الشيعة يكفّرون كلّ الصحابة كذب صريح. ولم يمكن العباسي من الجواب، واحمر وجهه