موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤١
قال العالم العلوي: لأنّ علي عيّنه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأولئك الثلاثة لم يعيّنهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثُمّ أردف: أيها الملك، لو أنّك عيّنت في مكانك ولخلافتك إنساناً فهل اللازم أن يتّبعك الوزراء، وأعضاء الحكومة، أم يحقّ لهم أن يعزلوا خليفتك، ويعيّنوا إنسانا آخر مكانه؟
قال الملك: بل الواجب أن يتّبعوا أوامري، ويقتدوا بخليفتي.
قال العالم العلوي: وهكذا فعل الشيعة، اتّبعوا خليفة الرسول عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وتركوا غيره.
قال العالم العباسي: لكنّ عليّ بن أبي طالب لم يكن أهلاً للخلافة حيث إنّه كان قليل العمر، بينما أبو بكر كبير العمر، وعليّ بن أبي طالب كان قد قتل كبار العرب فلم تكن العرب ترضى به، ولم يكن كذلك أبو بكر.
قال العالم العلوي: أسمعت أيّها الملك! إنّ العباسي يقول: إنّ الناس أعلم من الله، ومن الرسول في تعيين الأصلح؟!
قال العالم العباسي: كلاّ إنّي لم أقل ذلك.
قال العالم العلوي: لا، إذن لا معنى لكلامك، فإن كان الله والرسول عيّن إنساناً، فاللازم أن نقتدي به، سواء رضي به الناس، أم لم يرضوا به.
قال العالم العباسي: المؤهلات في عليّ بن أبي طالب كانت قليلة.
قال العالم العلوي: بالعكس، بل المؤهلات في عليّ بن أبي طالب كانت متوفرة، ولم تكن تلك المؤهلات في غيره.
قال الملك: وما هي تلك المؤهلات؟
قال العالم العلوي: أوّل المؤهلات تعيين الله، وتعيين رسوله لعليّ بن أبي طالب.