موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٠
قال الوزير: اتّباعاً للسلف الصالح.
قال العالم العلوي: موجّهاً كلامه إلى الملك، قل للوزير أيّها الملك: هل الحقّ أحقّ أن يتّبع، أو السلف؟ أليس تقليد السلف ضدّ الحقّ مشمولاً لقوله تعالى: {قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ}[١]؟
قال الملك: موجّها الخطاب إلى العلوي: إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء فمن هو خليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
قال العالم العلوي: خليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
قال الملك: ولماذا هو خليفته؟
قال العلوي: لأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عينه خليفة من بعده، حيث إنّه جمع الناس في غدير خمّ ورفع يد عليّ(عليه السلام)وقال للجماهير: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذل من خذله". ثُمّ نزل عن المنبر، وقال المسلمين ـ وهم يزيدون على مائة ألف إنسان ـ سلّموا على عليّ بأمير المؤمنين، فجاء المسلمون وقالوا لعليّ: السلام عليك يا أمير المؤمنين، بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
إذن فالخليفة الشرعي لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو: عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
قال الملك: ـ موجّها الكلام إلى الوزير ـ هل صحيح ما يذكره العلوي؟
قال الوزير: نعم، هكذا ذكر المؤرّخون، والمفسرون . . .
وأردف العالم العلوي قائلاً: ومن أخطاء أهل السنّة أنّهم تركوا عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وتبعوا كلام الأوليّن.
قال العالم العباسي: ولماذا؟
[١] الزخرف (٤٣) : ٢٣.