موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٦
مختلف المواضيع، فوجد "إبراهيم" أنّ اللغة التي يتحدّث بها عبد القادر لغة علمية شيّقة مليئة بالآيات والروايات.
ومن حينها قرّر مناقشة أخيه في مثل هذه الأُمور، فمضت الأيّام وإذا به يسمع معلومات جديدة من شقيقه لم يكن يسمعها طوال السنوات الست التي قضاها في المعهد الإسلامي، فوجد جواب سؤال ذلك المسيحي بأنْ لابدّ لله تعالى من خليفة في أرضه، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة، ولابدّ للناس من إمام وقائد يتصّف بصفات النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) من عترته الطاهرة، واتّضحت له بعض الحقائق المضيّعة بشأنّ أهل البيت(عليهم السلام) وأنّهم قد اريحوا عن أماكنهم التي وضعهم الله فيها.
كما تأثّر بكتاب "ثُمّ اهتديت" للدكتور محمّد التيجاني السماوي، فاستبصر عام١٤١١هـ ، (١٩٩١م)، في مدينة "ابيدجان" بساحل العاج وقرّر نشر مذهب أهل البيت(عليهم السلام) بهدوء في أوساط مجتمعه.
ونتيجة ذلك فقد استبصر على يديه العديد من الطلبة الجامعيين وغيرهم من الذين هداهم الله لطريق الحقّ والرشاد.
كما أسّس "إبراهيم" جمعية تبليغية ثقافية باسم "العترة الطاهرة" لنشر فكر أهل البيت(عليهم السلام).
حوار مع أحد مشايخ الصوفية:
بعد استبصار "إبراهيم كولي بالي" وإنارة بصيرته بنور أهل البيت(عليهم السلام)، سمعت عمّته بخبر استبصاره، وكانت هي بمثابة أُمّه، وكانت تتمنّى أن يصبح عالماً دينياً في المستقبل فسألته عن معتقده الجديد فأجابها، لكنّها لم تدرك الفارق بين ما يقوله وبين العقيدة السائدة في مجتمع أهل السنّة، فقرّرت الاستفسار من أحد مشايخ الصوفية، فدعاه الشيخ ودار بينهما حوار جاء فيه:
- هل أنت من المنتمين لمذهب أهل البيت؟
+ نعم.