موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٣
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم)أكثر من مرّة:
"كأنّي دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض"[١].
ولم يكتف رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الحديث لتعيين المرجعية السياسية والدينية من بعده فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق"[٢].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث شريف آخر: "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس"[٣].
وورد عن الإمام علي بن الحسين(عليه السلام): " . . . فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلاّ أعدال الكتاب وأبناء أئمّة الهدى ومصابيح الدجى، الذين احتج الله بهم على عباده، ولم يدع الخلق سدىً من غير حجّة؟! هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وبرّأهم من الآفات، وافترض مودّتهم في الكتاب"؟![٤].
[١] انظر: مسند أحمد ٣: ١٤، فضائل الصحابة، النسائي: ١٥، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٠٩. [٢] المستدرك على الصحيحين ٢: ٣٤٣. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٤٩. [٤] الصواعق المحرقة ٢: ٤٤٤، الفصل الأوّل من الباب ١١، الآية الخامسة.