موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١١
فطلبت منه أن يبيّن لي ما قد انتمى إليه، فجعل أخي يشرح لي عن الإسلام وعن عباداته وأحكامه، وكان أكثر ما أعجبني هو كثرة عبادة الصلاة والتوجّه إلى الله بها، وأحسست بمحبّة خاصة اتجاه الإسلام، فطلبت من أخي أن يعلّمني كيفيّة الدخول في الإسلام، فقبل أخي ذلك وأصبح يعلّمني الأحكام والعبادات الإسلاميّة.
أخبرت أمّي بعد ذلك بإسلامي، فقالت: إنّ الإسلام يفرض على منتميه أن يصلّوا كلّ يوم خمس مرّات فهل تطيقين ذلك؟
فقلت: نعم.
فلمّا رأت أُمّي شوقي وتلهّفي لعبادة الله من طريق الديانة الإسلاميّة لم تمنعني من ذلك.
وقد يستغرب البعض من اسمي فاطمة، فيستفسر لماذا سمّيتُ باسم ابنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حين كانت ولادتي في عائلة مسيحية.
وفي الحقيقة كان سبب ذلك هو أنّني لمّا كنت جنينة في بطن أمّي رأت والدتي في عالم الرؤيا شخصين قالا لها إنّك ستلدين بنتاً فإذا ولدتيها سمّيها فاطمة كاسم بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فلمّا انتبهت أمّي من منامها استغربت من ذلك، ثُمّ راجعت المكتبة باحثة عن رسول الله. فوقع في يدها الكتاب الذي كانت تبحث عنه، فلمّا صفّحته وعلمت بأنّ اسم ابنة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة قرّرت أن تسميني بذلك الاسم، فلمّا أسلمتُ علمتُ بعناية الله لي.
كما كان من أهمّ الأسباب في إسلامي أنّني ترعرعت في عائلة كانت متأثّرة بجدّ أُمّي المسلم، فكنّا قد حرّمنا على أنفسنا شرب الخمور والكحولات وأكل لحم الخنزير والأشياء التي حرّمها الإسلام، وإنّني أظنّ أنّ ذلك كان له دور في إسلامي، وإسلام كافة أعضاء أُسرتي الذين أسلموا بعد ذلك.