موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١
(الكلالة)؟
وهذا لعمري من المصائب التي أصابت هذه الأُمّة، وأعاقتها عن أداء المهمّة التي رشّحها الله لها، وليست الحجّة على الله، ولا على رسول الله، ولا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وإنّما الحجّة البالغة على الذين عصوا وبدّلوا، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ}[١].
هـ ـ حديث
الدار يوم الإنذار، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشيراً إلى علي (عليه السلام):
"إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا"[٢].
وهذا الحديث هو أيضاً من الأحاديث الصحيحة التي نقلها المؤرّخون لبداية البعثة النبويّة، وعدوّها من معجزات النبيّ، ولكن السياسة التي أبدلت وزيفت الحقائق والوقائع، ولا عجب من ذلك، لأنّ ما وقع في ذلك الزمان المظلم يتكرّر اليوم في عصر النور.
فهذا محمّد حسنين هيكل أخرج الحديث، بكامله في كتاب "حياة محمّد" في صفحة ١٠١ من الطبعة الأولى سنة ١٣٥٤هـ ، وفي الطبعة الثانية وما بعدها حذف من الحديث قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، "وصيي وخليفتي من بعدي"، كذلك حذفوا من "تفسير الطبري: الجزء ١٩ صفحة ١٢١ قوله "وصيي وخليفتي"، "وأبدلوها بقوله: إنّ هذا أخي وكذا وكذا..!! صفحة ٣١٩".
[١] سورة المائدة (٥) : ١٠٤. [٢] تاريخ الطبري ٢: ٣١٩، الكامل في التاريخ ابن الأثير ٢: ٦٢، السيرة الحلبية ١: ٣١١، شواهد التنزيل للحسكاني ١: ٣٧١، كنز العمال ١٥: ١٥، تاريخ ابن عساكر ١: ٨٥، تفسير الخازن لعلاء الدين الشافعي ٣: ٣٧١، حياة محمّد لحسنين هيكل، الطبعة الأولى باب وانذر عشيرتك الأقربين.