موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٣
العقيدة الإسلاميّة حول السيّد المسيح:
يعتقد المسلمون ـ وفق ما جاء في القرآن الكريم ـ بأنّ السيّد المسيح عبد الله ورسوله.
قال تعالى: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}[١].
وقال الإمام الصادق(عليه السلام): "سادة النبيين والمرسلين خمسة، وهم أولوا العزم من الرسل وعليهم دارت الرحى: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد صلّى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء"[٢].
وأمّا في خصوص ولادة السيّد المسيح، فقد أشار القرآن إلى هذه الولادة بصورة مفصّلة، وقال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَة مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}[٣].
كما بيّن القرآن قصة حمل السيّد المسيح: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا}[٤].
فقال لهذا الشخص الذي تمثل لها بشراً سوياً: {إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا}[٥].
[١] البقرة (٢) : ١٣٦. [٢] الكافي ١: ١٧٥، باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة، حديث٣. [٣] آل عمران (٣) : ٤٥. [٤] مريم (١٩) : ١٦ ـ ١٨. [٥] مريم (١٩) : ١٩.