موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٢
مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}[١].
كما قال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}[٢]
وقال تعالى حول ولادة السيّدة مريم(عليها السلام): {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[٣].
والمقصود من "المحرّر" هو الذي يتحرّر من تبعية الأب والأم أو أي جهة أخرى، ويوطّن نفسه في خدمة بيت الله من أجل العبادة والقيام بالأعمال الصالحة.
وكانت تظنّ أم مريم وهي "حنة" زوجة عمران، بأنها ستلد ولداً فجعلته "محرّراً"، ولكن تبيّن لها بعد الولادة أنّها ولدت انثى.
{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}[٤].
ولكن مع ذلك {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَن وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}[٥].
وقال تعالى حول الطعام الذي كان ينزله لمريم: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب}[٦]
[١] المائدة (٥) : ٧٥. [٢] التحرم (٦٦) : ١٢. [٣] آل عمران (٣) : ٣٥. [٤] آل عمران (٣) : ٣٦. ٥ - ٦- آل عمران (٣) : ٣٧.