موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٥
آل البيت(عليهم السلام)، فعرفتُ الأئمّة المعصومين من عترة النبيّ(عليهم السلام) وآمنت بهم، وكيف يستطيع المسلم أنْ لا يواليهم لو عرفهم؟!
التشيّع معراج الكمال:
ويضيف الأخ "إيغورا": بعد معرفتي بمعادن العلم، وأئمّة الفضل سادتي أهل البيت(عليهم السلام) ازداد شوقي لطلب علومهم، ومعرفة سيرتهم ورأيت أنّ المدرسة التي أنا فيها في بوروندي لا تفي برغبتي في طلب العلم، فهاجرت إلى تنزانيا حيث توجد حوزة أكبر باسم مدرسة دار الهدى في منطقة دودوما، وبقيت فيها لمدةّ سنة ونصف أخرى، وأنا أنهل علوم أهل البيت(عليهم السلام)، حيث استفدت من علماء كبار كانوا يدرسون فيها أو يحضرون فيها للتبليغ في المناطق المجاورة، حيث ازدادت معلوماتي، وظهرت بعض قدراتي، وصرتُ من الطلبة المبرّزين في المدرسة.
طلب منّي أحد الشيوخ في المدرسة أنْ أسعى في إنشاء مدرسة في بلادي تكون فرعاً لمدرسة تنزانيا، وبالفعل وفقت في إنشائها في العاصمة كينشاسا وحضر فيها الطلبة. واستقدمنا بعض المدرّسين الأكفّاء، وشرعت في الخدمة والإفادة والاستفادة في هذه المدرسة.
بعد فترة من الزمن وجدت أنّ عطشي لطلب العلم لم يعد يروى في مدرستي التي أسّستها، فهاجرت إلى حوزة مدينة قم في إيران، رغم علاقتي الشديدة بمدرستي، ولكنّ علوم أهل البيت(عليهم السلام) التي هي حياةٌ في افنية الموت، وينبوعٌ في صحراء العطش، جذبتني إليها، فتركتُ ورائي كلّ شيء، ولم أرَ أمامي إلاّ أئمّتي، فهاجرت إلى حيث ربوع علماء شيعتهم، وإلى حيث هناك شميمٌ من عطر وجودهم، حيث المراقد المطهّرة والأماكن المقدّسة.