موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٨
فيجيبني فيقول: أنتم تقولون كذا، وأهل المدينة يقولون كذا، ونحن نقول كذا، فربما تابعناكم، وربّما تابعناهم، وربما خالفنا جميعاً، حتّى أتيت على الأربعين مسألة، فما أخلّ منها بشيء.
ثُمّ قال أبو حنيفة: أليس أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس[١].
تجارب من الواقع:
يتابع الأخ "إبراهيم" قائلاً: جذبتني أُمور كثيرة إلى اتّباع مذهب الإمام الصادق(عليه السلام)، ومنها أُمور جربتها بنفسي، أو شاهدتها عن قرب، فمثلاً في مسألة الجميع بين الصلاتين (الظهر والعصر، المغرب والعشاء) التي لا تقبل بها المذاهب الأربعة إلاّ في ظروف خاصة، وجدت فيها تسهيلاً مريحاً، فقد كنّا نعاني قبل ذلك، وكانت صلوات كثيرة تفوتنا ونصليها قضاءً، وكنت قد رأيت سابقاً بعض أساتذتي من أهل السنّة يجمع بين الصلاتين، ولم أكن أعرف سبب ذلك.
كما رأيتُ حادثاً طريفاً تأثّرت به، وهو أنّ أحد شيوخنا من أهل السنّة كانت تتردّد عليه في بيته امرأة، وكانت زوجة هذا الشيخ وعائلته بعيدة عنه، وكنا نستهجن هذا العمل منه، وعندما سألناه عن ذلك، قال: إنّه لا يفعل شيئاً محرّماً، إنّها المتعة، وهي حلال في الإسلام!!
مثل هذه الأمور جعلتني أُفكّر في الإسلام ومذاهبه، فعرفت أفضلية وأعلمية أهل البيت(عليهم السلام) بشكل لا يُقاس بهم أحد، فما كان مني إلاّ أن اهتدي بهم، لعلّي أكون من الناجين يوم القيامة بشفاعتهم.
[١] مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٧٨.