موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧١
في رحاب الدراسة الدينيّة الإجباريّة:
وفرّت الدراسة الدينيّة الإجباريّة في المراحل الابتدائيّة والاعداديّة لـ"إبراهيم زنكو" فرصة جيّدة للاطّلاع على العقائد المسيحيّة فأثارت هذه الدراسة في نفسه العديد من التساؤلات، فتوجّه نحو البحث والاستفسار، ووجّه أسئلته نحو العديد من العلماء، فحذّره العلماء من الخوض في هذه المسائل والاكتفاء بالتعبّد، ولكنّه كان ممّن لم يخش، هذه التهديدات، وكان قد تجاوز عقبة تقديس مالم تثبت قداسته بالدّليل والبرهان.
فطلب من العلماء الدليل فقط ، فوجد إجابتهم غير مقنعة أو غير واضحة، وكانت أكثر أسئلته تدور حول التّوحيد، وكيف يكون لله تعالى ولد؟ ومن هي زوجة الله تعالى ليكون عيسى ابن الله؟
نقطة التحوّل:
كان من جملة المدرّسين الذين درّسوا "إبراهيم زنكو" أستاذ سوريّ مسلم، فعمّق إبراهيم علاقته مع هذا الأستاذ ليتعرّف على عقيدة الإسلام في خصوص التّوحيد.
وكان هذا الأستاذ السوري من أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، فلمّا شرح لـ"إبراهيم" التّوحيد شعر "إبراهيم" بأنّ هذا الشرح قرّبه من الله، فانجذب إلى أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) الواردة حول التّوحيد.
ومن خلال حوار "إبراهيم" مع أستاذه الشيعيّ تعرّف "إبراهيم" على صفات الله وأفعاله.
وقرأ العديد من الكتب في هذا المجال، وكان يستفسر "إبراهيم" من أستاذه بعد قراءته لتلك الكتب ليوسّع بذلك آفاق معرفته الدينيّة.
ومن هذا المنطلق استبصر "إبراهيم"، وأعلن ذلك في مسجد للمسلمين في