موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٤
لعبادة الله، وذلك هو ما أنا عليه من الديانة المسيحية.
ولكن بمرور الزمان ارتفع مستوى وعيي الديني، فاندفعت إلى البحث عن الإسلام، ولم تمضى فترة حتّى تشرّبت نفسي بروح الإسلام فاخترته ديناً لنفسي، ولكنني بعد ذلك تحيّرت بين المذاهب الإسلاميّة، فقررت السير على المذهب الحنفي موقتاً حتّى يتبيّن لي المذهب الصحيح بعد ذلك عبر مواصلة البحث والتتبع، فقررت بعد ذلك أن أواصل دراستي بعد إكمال المعهد في مدرسة إسلامية لأتعرّف على المذهب الصحيح بين المذاهب الإسلاميّة.
فلمّا أتممت دورة المعهد وجدت الفرصة متوفّرة لرفع مستواي الديني، فصرت أبحث عن مدرسة أتلّقى فيها العلوم والمعارف الإسلاميّة، فسألت عن المدارس فعرّفني البعض على إحدى المدارس الموجودة في تاتارستان.
لكن صادف في تلك الفترة أن تعرّفت على شاب منتمياً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)اسمه ياسين، فاعجبت بأخلاقه وسلوكه وتعامله، كما أنّه كان يتمتّع بثقافة إسلامية رفيعة، وكان دوماً يدور كلامه حول الفكر والثقافة الإسلاميّة التي تلقّاها من مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، فرافقته مدّة طويلة ; لأنّني كنت أشعر عند صحبته أنّني أستلهم منه الكثير من العلوم والمعارف الدينية، كما أنّه كان مثالاً رائعاً لأخلاق أهل البيت(عليهم السلام).
فكنت طيلة مصاحبتي له أقارن بين ما يسرده من أدلّة وبراهين على أحقّية اتّباع عترة الرسول(عليهم السلام)، وبين ما عليه أهل السنّة الذين كنت أعيش في أوساطهم، وكانت النتيجة أنّني اقتنعت بالأدلّة التي كان يبيّنها لي فاعتنقت بعد ذلك مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وشاءت الإرادة الإلهية أن يجمعني الله بالأخ ياسين في بيت واحد