موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٩
سفرة سياحية إلى إيران:
أتيت إلى إيران عام ١٤٢٢هـ ، (٢٠٠٢م)، لأجل السياحة، ولكنّني تفاجأت عندما قمت بالحوار الديني معهم عن طريق المترجم بأنّ معتقدات هؤلاء تختلف نوعاً ما عما تعلّمته.
اتّصلت هاتفياً ببعض أهل الفضل في روسيا، وسألت منهم حول التشيّع، فحذّروني منهم، وقالوا لي: بأنّهم منحرفين، ولهم قرآن آخر.
وخلال سفري إلى إيران، ذهبنا إلى مدينة قم، فالتقيت هناك بطالب علم طاجيكستاني مستبصر، فسألته عن التشيّع، فبيّن لي الكثير من القضايا.
ثُمّ سافرنا إلى مدينة مشهد، وأخذت بعض الكتب من الروضة الرضوية، فبدأت بقراءتها، ثُمّ سافرنا إلى سوريا، والتقيت هناك ببعض الشيعة، وتحاورت معهم، وأصغيت إلى كلامهم.
قلت لأحدهم: هل تريد منّي أن أكون شيعياً؟
قال لي: أنا أريد أن تخرج من الدائرة العلمية الضيّقة التي تعيش في نطاقها، وتنطلق في فضاءات واسعة، وتكون رؤيتك ذات أفق رحب، وتحيط علماً بأكبر قدر ممكن من المعارف، ثُمّ تختار بنفسك العقيدة التي تمليها عليك الأدلّة والبراهين.
الاختيار الديني الواعي:
يقول "آنتون": رجعت إلى بلدي ومعي كتب كثيرة، منها: ما تدعوني إلى مذهب أهل السنّة، ومنها: ما تبيّن لي أحقّية مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وبدأ الشك يدبّ في نفسي، فقرّرت السفر إلى مدينة قم وطلب العلم في حوزاتها من أجل التعرّف على التشيّع.