موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٢
وقال الآلوسي في تفسير هذه الآية: وغالب الإخباريّين على أنّها نزلت في عليّ كرّم الله تعالى وجهه، فقد أخرج الحاكم وابن مردويه وغيرهما عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما بإسناد متّصل قال: "أقبل ابن سلام ونفر من قومه آمنوا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يا رسول الله إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس، وأنّ قومنا لمّا رأونا آمنا بالله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم وصدّقناه رفضونا وآلوا على نفوسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا، فقال لهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ}.
ثُمّ إنّه صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فبصر بسائل فقال: "هل أعطاك أحد شيئاً"؟ فقال: نعم خاتم من فضّة!
فقال: "من أعطاكه"؟
فقال: ذلك القائم، وأومأ إلى عليّ كرّم الله تعالى وجهه.
فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "علي أيّ حال أعطاك"؟
فقال: وهو راكع.
"فكبّر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثُمّ تلا هذه الآية".
فأنشأ حسّان رضي الله تعالى عنه يقول:
| أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي | وكلّ بطيء في الهدى ومسارع |