موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٦
وذكر الألباني الحديث وعلّق على (جعفر بن سليمان) بقوله: "وهو ثقة من رجال مسلم وكذلك سائر رجاله، ولذلك قال الحاكم: تصحيح على شرط مسلم. وأقرّه الذهبي، وللحديث شاهد يرويه أجلح الكندي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه . . . ".
وأخرج أحمد في مسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعثين إلى اليمن، على أحدهما عليّ بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال: "إذا التقيتم فعليّ على الناس، وإنّ افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده".
فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذريّة فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه.
قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخبره بذلك فلمّا أتيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم دفعت الكتاب فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلت يا رسول الله هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا تقع في عليّ فإنّه منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي"[١].
وأمّا حديث الغدير، فهو غنيّ عن التعريف في ذكر المصادر المتواترة عند الفريقين، ونكتفي بذكر أقوال كبار علماء السنّة كالغزالي وغيره، فقد ذكر الذهبي في سيرة أعلام النبلاء "ولأبي المظفّر يوسف سبط ابن الجوزي في كتاب "رياض الافهام" في مناقب أهل البيت(عليهم السلام) قال: ذكر أبو حامد في كتابه "سرّ العالمين وكشف ما في الدارين" . . .
حديث: "من كنت مولاه، فعلي مولاه" وقال: إنّ عمر قال لعلي: بخ بخ،
[١] مسند أحمد ٥: ٣٥٦.