موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣١
الحقيقة.. فخطر ببالي أن أصلّي كالمسلمين في المنزل، وصادف أن تغيّبت عن المدرسة بسبب هطول الأمطار الغزيرة، فوضعت سجّادة صغيرة ـ كانت قد أعطتني إيّاها جدّتي ـ باتّجاه مكّة، مع علمي أنّ الله موجود في كلّ مكان، وبدأت أتضرّع إليه قائلاً: إلهي أنت خلقتني وأريد أن أكون عبداً لك، وأريد أن أكون مع الحقّ، وفيما كنت أردد تلك الكلمات سجدت لله كما يفعل المسلمون.. كما رأيتهم في المسجد.. وبكيت بإخلاص، أردت أن أقول لربّي إنّي بحاجة للهداية.. وللتعرّف إلى الإسلام خاتم الأديان السماوية.
الوصول إلى شاطئ الأمان:
عليّ أن أقرّ بفضل الشخص الذي سهّل قبولي واعتناقي الإسلام.. صديقتي وزميلتي في الدراسة "وسيلة أو غسطين"، كنت مسيحياً وكانت مسلمة، وكنت أطرح عليها أسئلة كثيرة حول الإسلام، وكانت تجيب على عشرات الأسئلة، وأعطتني بعض الكتب للقراءة، وكلّما زادت قراءاتي ازدادت أسئلتي، وفي وقت لاحقّ أعلنت إسلامي، وكان مفاجأة بالنسبة إلى صديقتي التي كنت أهيل عليها الأسئلة كالمطر، وكان ذلك في العام ١٤٠٩هـ ، (١٩٨٩م)، ويجب أن أذكر عمّي عبد الكريم ستورمن الذي اعتنق الإسلام قبل ٢٥ عاماً، فكنت أستزيد منه معرفة عن هذا الدين الحنيف.
في نادي الكاراتيه:
انظمّت صديقتي "وسيلة" إلى نادي كاراتيه في المنطقة، وألحّت عليّ أن التحق بذلك النادي أيضاً، وتحت إصرارها وافقت على مضض.
ولحسن حظّي كان المسؤول عن ذلك النادي شاباً مؤمناً اسمه "فريد لويس" كان قد اعتنق الإسلام أيضاً، ويعقد في منزله حلقات للفتيان، تدور فيها نقاشات حول الإسلام، وكانت نقاشات كثيرة تدور حول أهل البيت(عليهم السلام)، وقد