موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٠
لأنّه بحسب توهّمنا سيلتهم لحومنا!
فهذه الحادثة وغيرها من المئات، تدلّنا على دأب النظام العنصري على تأصيل فكرة الفروقات العنصرية بين البشر بحسب ألوانهم، وما آلت إليه هذه الفكرة من نتائج فظيعة على المستوى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في جنوب أفريقيا.
البحث عن الحقيقة مبكراً:
تلقيت علومي في مدرسة القديس كليمانس في "كاب تاون"، وكنت متأثّراً بجدّتي التي كانت متديّنة للغاية، وكان لها الأثر الكبير في تكويني الديني وفي ثقافتي المسيحية.
وبالرغم من كوني مسيحياً، فإنّ التساؤلات عن الأديان الأخرى، وتحديداً الإسلام، الدين الشائع في جنوب أفريقيا، كانت تخطر ببالي دائماً وفي وقت مبكر من عمري، أي: منذ الخامسة عشر، كنت أرغب بالتعرف على معتقدات المسلمين وعاداتهم وتقاليدهم ; لأنني كنت أريد أن أكون بجانب الحقّ أينما كان هذا الحقّ.
النور الأوّل: الذهاب إلى المسجد:
في يوم الجمعة، تسللت سرّا إلى أحد مساجد "كاب تاون" لأرى كيف يصلّي المسلمون . . . ، وكانت طريقتهم في الصلاة ذات أثر بالغ في حياتي . . . ، رأيتهم يصلّون لله، مستسلمين بكلّ تواضع وخشوع، لا فرق بين أبيض وأسود، أو بين غني وفقير، وأكثر مشهد أثّر فيّ كان أثناء سجود المصلين لله، حتّى بتّ أعتبر ذلك اليوم أسعد أيام حياتي.
في الطريق إلى الإسلام:
وطيلة الأسبوع الذي تلا هذه الواقعة، كنت أفكّر في الله.. في الدين.. في