موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٢
الزمان عجّل الله فرجه الشريف.
قال الشيخ المفيد أحد أعلام الشيعة الإمامية:
"واتفقت الإمامية على أن الأئمّة بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) اثنا عشر إماماً، وخالفهم في ذلك كلّ من عداهم من أهل الملّة وحججهم على ذلك ـ خلاف الجمهور ـ ظاهرة من جهة القياس العقليّ والسمع المرضيّ والبرهان الجليّ الذي يفضي التمسّك به إلى اليقين"[١].
وأوّل من نطق بلفظ "الشيعة" وجذّر هذا المصطلح في وعي الأُمة هو النبيّ الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) حيث ذكره في مناسبات عديدة، حتّى عرفت نخبة من صحابة الرسول بولائهم ومتابعتهم لأمير المؤمنين(عليه السلام)، منهم: سلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمّار بن ياسر، والمقداد بن الأسود.
روى ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنّا عند النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي(عليه السلام)، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): "والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، فنزل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}[٢].
وعن أم المؤمنين ـ أم سلمة ـ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة"[٣].
وأورد ابن جرير الطبري بسنده عن أبي الجارود عن محمّد بن علي: {أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنت يا علي وشيعتك"[٤].
[١] أوائل المقالات: ٤١. [٢] الدر المنثور ٦: ٣٧٩، والآية في سورة البينة (٩٨) : ٧. [٣] ينابيع المودّة ٢: ٢٤٥، باب المناقب، الحديث ٤٥. [٤] تفسير الطبري ٣٠: ٣٣٥.