موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢١
من هم الشيعة:
الشيعة لغةً: الفرقة، والأتباع والأعوان، أخذت من الشياع والمشايعة بمعنى المتابعة والمطاوعة[١]. قال تعالى: {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَة}[٢]، أي :من كلّ فرقة.
وقال تعالى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}[٣]، أي: الذي من أتباعه.
وأما اصطلاحاً:
فالشيعة: كلّ من اتّبع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، ونصره وقدّمه على غيره ممّن اغتصب الخلافة منه[٤].
قال الشهرستاني في تعريف الشيعة:
"الشيعة: هم الذين شايعوا عليّاً(عليه السلام) على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصّاً ووصيّةً، إمّا جلياً وإمّا خفياً، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده، وإنّ خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده، وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تُناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أُصولية، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة"[٥].
ولفظ الشيعة وإنّ صدق على الزيدية والإسماعيلية الذين لا يعتقدون بالأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)، لكنّ الشيعة الإمامية يعتقدون ـ تبعاً لأئمتهم ـ باثني عشر إماماً، أولهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وآخرهم المهدي صاحب
[١] لسان العرب ٨: ١٨٨ ـ ١٨٩، مادة: شيع، مجمع البحرين ٢: ٥٧٢، مادة: شيع. [٢] مريم (١٩) : ٦٩. [٣] القصص (٢٨) : ١٥. [٤] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد: ٩٤. [٥] الملل والنحل ١: ١٤٦.