موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٧
عاتقه يقول: اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه[١].
٥ - حدثني محمّد بن الحسين بن إبراهيم قال: حدثني حسين بن محمّد، حدّثنا جرير، عن محمّد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين(عليه السلام)، فجعل في طشت، فجعل ينكت وقال في حسنه شيئاً فقال أنس: كان أشبههم برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان مخضوباً بالوسمة[٢].
وعندئذ يتبادر الاستفسار إلى ذهن القارئ بأنّ الحسنين(عليهما السلام) إذا كانت لهما هذه المكانة المرموقة والرفيعة عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لماذا ظلمتهم الأمّة بعده وانتهكت حرمهم؟ لماذا دُسّ السُّم للحسن(عليه السلام) ولم يقبلوا بدفنه عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ لماذا رموا جثمانه الطاهر بالسهام؟ لماذا ضيّقوا على الحسين(عليه السلام) في مدينة جدّه؟ وسفكوا دمه الطاهر في كربلاء؟ لماذا ذهبوا بنسائه وأهل بيته سبايا إلى الشام؟ ولماذا؟؟؟
والحال أنّ كلّ هذه الأمور تجري باسم الإسلام وخلافة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)!!!
مقتطفات من كتاب "المهدي المنتظر(عليه السلام) في كتب الحديث التسعة" :
يذكر المصنّف لهذا الكتاب عدّة أحاديث تدلّ على أنّ الإمام المنتظر عجل الله فرجه من قريش وأنّه عندما يظهر، يؤم الناس في صلاته ومن بين المأمومين عيسى بن مريم(عليه السلام): منها:
١ - حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا عاصم بن محمّد، سمعت أبي يقول: قال ابن عمر: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان[٣].
[١] صحيح البخاري ٤: ٢١٦. [٢] صحيح البخاري ٤: ٢١٦. [٣] صحيح البخاري ٨: ١٠٥.