موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٩
الله بن عبد القارئ، عن أبي حازم قال: أخبرني سهل رضي الله عنه، يعني ابن سعد، قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر: لأعطينّ الرّاية غداً رجلاً يفتح على يديه، يحبّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى، فغدوا كلهم يرجوه، فقال: أين عليّ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه فقال: أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا. فقال: انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم، ثُمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجبّ عليهم، فوالله لأنّ يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم[١].
٣ - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب، يعني ابن عبد الرحمن القارئ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم خيبر: لأعطينّ هذه الرّاية رجلاً يحبّ الله ورسوله، يفتح الله على يديه. قال عمر بن الخطّاب: ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذ. قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها. قال: فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّ بن أبي طالب فأعطاه إيّاها وقال: امش ولا تلتفت حتّى يفتح الله عليك. قال: فسار علي شيئاً ثُمّ وقف ولم يلتفت، فصرخ يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله[٢].
٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثنا هاشم بن القاسم. ح وحدّثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقديّ، كلاهما عن عكرمة بن عمّار. ح وحدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي، وهذا حديثه: أخبرنا أبو عليّ الحنفي، عبيد الله بن عبد المجيد، حدثننا عكرمة، وهو ابن عمّار وحدّثني إلياس بن سلمة، حدّثني أبي:
[١] صحيح البخاري ٤: ٢٠. [٢] صحيح مسلم ٧: ١٢١.